المحسنون هم الصنف الأكثر ذكراً في القران في أن الله جل جلابه يحبهم ، وقد ذكر هذا الحب في القران خمس مرات وفي مواضع مختلفة الدلاله..
والاحسان هو اعلى مراتب العبادة ، وفي الحياة فهو فوق العدل ذلك ان العدل يعطي ماعليه وياخذ ماله اما الاحسان يعطي اكثر مما عليه ويأخذ اقل مما له ..
وهنا سأذكر صورة من صور الاحسان من القران الكريم
قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134]
ولأن كظم الغيظ والعفو يتطلب مجاهدة للنفس والسيطرة عليها وهذا ليس باليسير فإن من يوفقه الله لذلك يكرمه بحبه جل جلاله ..
في الحياة الكثير من الناس يعكسون صورة الاحسان والعفو على هيئة ضعف في الشخصيه أو ذل ولكن القران يبين لنا عكس ذلك تماما يكفي أنه يجلب لنا حب الله وما الأحلى من ذلك؟
ثم أنه على العكس تماما فصفه العفو عندما تكون في الانسان تعكس مدى قوته فهو قوي لدرجة ان يجاهد نفسه وهوائه وهذا صعب على كثير من الناس ، كما ان العفو خلق محمود وجميل وأجره عند الله عظيم ويجلب حبه كما يجلب حب الناس واحترامهم ايضا ..
حاول أن تجاهد نفسك في موقف وإن أغضبك شخص ابسم في وجهه وبادله بالاحترام على عكس ما فعل ستشعر بالبدايه ان امر صعب ولكن ستشعر براحه شديده من الداخل عندما تتذكر أنك فعلت ما يحبه الله اما هو فسيشعر كم انه شخص ضعيف لا يستطيع تهذيب نفسه ومجاهدتها ..
فليكن شعارنا إن الله يحب المحسنين فلو ان كل واحد منا فكر في هذي الآيه كل يوم لأصبح المجتمع خالي من جميع الأفعال السيئة و التي تؤثر على النفس فتلوثها ..